ناجي محمد الإمام يدافع عن الشيخ الددو والأستاذ إشدو
الاثنين, 17 فبراير 2014 11:59

 

alt

هل سبق السيفُ البدار؟!!

انهار أعظم سد في تاريخ البشرية بنفق حفره فار وأهمله متفقد وغفل عنه مراقب وتلهى عنه صاحب الأمر وزمرته بالبطر والبغي وحساب عوائد الضرائب من غلة العام وموسم الفيضان...

سالت الشعاب والأودية وتعالى هدير الروافد واحتفال الفلاحين بالهطلان وتقديم القرابين للآلهة والولاء للحاكم...

وفي غمرة الإحتفاء بماء السماء تسرب ماء الأرض من ثقب الفار وإهمال وجهل صاحب الأمر.. {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسَاكِنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَّمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ* فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكْلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ} والسد رمز لمنجزٍ نبتت في أفيائه حضارة ومنظومة قيم أولها العدل وقوامه الأخلاق...

ولأننا في هذا الصقع لم نبن سدا بالمعنى المادي،لأسباب عديدة، أبسطها غياب السلطان وقحط المكان فقد أنجزنا سُدًّا من القيم يحتكم إليه الناس وتنتظم حياتهم على التقيد به، رغم عيوبه الكثيرة من تراتبية وانتقائية كانت من الجور الكوني السائد على المعمور.. ولكنه كان قانونا بالتراضي ومرجعا للتقاضي.. ورغم قوانين الثورة الفرنسية وعصر التنوير حملته من المستعمرين الذين دخلوا البلاد وملكوا العباد بدعوى "التمدين" فإنهم أقروا برقي المنظومة الأخلاقية (لا السلطوية) التي وجدوا عليها الناس في هذه القفار..

وجاءت دولة الإستقلال وفي عهدها انتشر الفكر السياسي بمختلف مدارسه فأنجب حركات وطنية وقومية وإسلامية ساهمت بمقدار وفير في توطيد المنظومة الاخلاقية وتبارت ببراعة وإخلاص ومنهجية في نقد مكامن الخلل فيها ورفدها بمفاهيم الحرية والمساواة والعدل والإنتاجية والسعي إلى بناء الدولة والمجتمع النموذجيين وفقا لرؤية كل فِرْق، وكان الصراع بينها على كسب المنخرط والنصير في أرْقى صور التسامح والاحترام..

فما ذا دَهانا وأي داء عضال هذا الذي استشرى في جسم مجتمعنا الكسيح المثخن بالجراح ؟؟

لماذ ا وكيف تحول مجتمع البساطة والزهد والمحبة إلى مجتمع يفيق كل صباح على أنباء القتل والغصب والاغتصاب والسبي والسب والسباب ؟؟ لماذا وصلنا إلى حضيض المس بالرموز ؟؟

* إن الإعتداء على عالم جليل ومصلح كبير ومُرَبٍّ صالح وقامة مهيبة من بلاد المسلمين بمكانة الشيخ محمد الحسن بن الددو شفاه الله..

* وحملة التشهير والتشويه والإستهداف التي تعرض لها الشاعر الجهبذ والحقوقي الضليع والمناضل التقدمي العروبي الرمز الأستاذ محمدٍ ولد إشدو.. ليست قضايا معزولة ولا تصرفات تنسب إلى فاعليها بالمفرد والجمع، بل هي علامات فارقة ومؤشرات دالة مفزعة على مدى التحلل والتفكك الذي وصل إليه المجتمع الموريتاني..

إن نذر الإنهيار الكبير تلوح في الأفق... فهل نتدارك الموقف قبل أن يسبق السيف البدار؟؟؟

نقلا عن "المحيط"

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

الآن في المكتبات

فيديو

المتواجدون الآن

حاليا يتواجد 2 زوار  على الموقع