| قراءة بين السطور لزيارة الرئيس لولاية تگانت |
| الأحد, 27 نوفمبر 2016 07:39 |
|
- توجيه رسالة قوية الى الخارج (وخصوصا فرنسا) بخصوص ما تُرَوِّج له من عدم الامن والاستقرار في موريتانيا؛ وهو محض افتراءٍ الهدف منه التشويش والتشويه لصورة البلد؛ وذلك على خلفية رفض الحكومة الموريتانية الرضوخ للفرنسيين في عدة ملفات، منها رفض المشاركة في القوة التي تقودها فرنسا في منطقة "أزواد" وكذلك رفض محاولاتها المستمرة لانتزاع تنازلات في مجال اتفاقية الصيد التي تجري الآن مفاوضات تجديدها. كما أن الرئيس كان واضحا في اتهام الاستعمار الفرنسي بتشويه التاريخ الموريتاني من خلال أكاذيب الكُتَّاب والمؤرخين الفرنسيين وتزييفهم وتحريفهم لحقائق بطولات المقاومة الوطنية التي كبدت المستعمر خسائر فادحة وسطرت بدمائها أروع الملاحم الجهادية الصادقة، ووعد الرئيس بإعادة كتابة التاريخ الموريتاني من جديد وبأيد وطنية نزيهة؛ الشيء الذي أغضب الفرنسيين وأثار ثائرتهم. - رسالة أخرى موجهة للداخل - وللمعارضة الراديكالية بصورة خاصة- فيما يتعلق بالكتيبة الرئاسية "بازب" حيث تُروج المعارضة منذ فترة طويلة أن دورها يتجاوز دور كل الوحدات الأخرى، سواء على مستوى الجيش الوطني أو القوات الأمنية الأخرى، وأن الرئيس بدونها لا يستطيع التحرك، وحياته وأمنه مرهونان بها. لكن الرئيس هذه المرة أعطى أوامره بإبعاد "بازب" وعدم مرافقتها له، وكان طوال زيارته يتجول بين أبناء شعبه وسط الجماهير بلا حراسة؛ مما ولّد انطباعا بأن الرئيس في مأمنٍ تام - كباقي الموريتانيين- حيثما حل وارتحل، ولا ترتبط سلامته ولا تنقلاته بالكتيبة الرئاسية؛ فلها مهمات أخرى غير حماية الرئيس، لأنها تعتبر كتيبة نخبية تدريبا واستعدادا، وكانت دائما في مقدمة الطلائع المدافعة عن الحوزة الترابية للبلد ومحاربة الإرهاب ودحر الإهابين.
(عن "أطلس إنفو") |
