| الغطاء الديني |
| الاثنين, 24 فبراير 2014 15:30 |
|
بقلم: محمد فال ولد عمير
تنظم المجموعة الجديدة كل جمعة تجمعات كبيرة في انواكشوط وانواذيبو للتنديد بـ"عدم أكتراث السلطات" وبـ"تعهد المحامين بالدفاع عن الكاتب". وإذا نظرنا الى المنعشين الأساسيين للمجموعة نميز ثلاث فئات من "الزعماء": الأولى والأبرز هي التي تتكون من العلماء المعروفين بقربهم من السلطات (الماضية وربما اللاحقة) وهم من يطلق عليهم الشيخ محمد ولد سيد يحيى "علماء بنافه" يدور في فلكهم بعض "تبتابة السوق" الذين وجدوا في المظهر الإسلامي (لحية وعلامة في الجبين) "طريقة رابحة" لأعمالهم. تمويل هذا النشاط –بالتأكيد- استثمار ينتظر منه ما ينتظر. الفئة الثانية تتكون من علماء واضحين في عقيدتهم ويخشون حقيقة من هجوم دولي منظم ضد الإسلام، أغلبهم سلفيون يجعلون من الكتاب والسنة مصدرا لمصداقيتهم. وتستغل المجموعة الأولي حسن نية هذه الأخيرة لإضفاء مشروعية على ما تقوم به؛ إنهم بائعو هواتف يطمحون للنيل من شركات عالمية (سام سونغ مثلا). إنهم مهربون كبارا ووكلاء معروفون من طرف بعض أجهزة المخابرات التي يسعى المسوولون فيها للعودة إلى نظام الأمس. تضافُر جهود الناشطين - خاصة ناشطي المجموعة الأولى والأخيرة- تسبب في الانحرافات المسجلة أولا من أجل تصفية حسابات وتعطيل العدالة، لأنهم بمطالبتهم بالإعدام الفوري لكاتب المقال يقفزون بذلك علي القانون الموريتاني ويفرغونه من مصداقيته. ينتقلون ببساطة من إطار متظاهرين إلى متتبعين لعورات الناس وآكلين لأعراضهم. كذلك الفوضى داخل المدارس التي تسببت في كثير من الرعب في الأوساط الشعبية وانعدام الأمن، وهو ما أتاح الفرصة للصوص والعصابات من كل الفئات، كما كان مؤشرا "لاستقالة السلطات". وفي الأخير فإن المحافظة على مثل هذا الجو يمكنها أن تساهم في لفت الأنظار عن المشكلات الحقيقية؛ والتي هي: التعليم, الاقتصاد, العدالة الاجتماعية, المساواة, المواطنة، وإعادة تشكل الساحة السياسية. صباح اليوم "د. ا" شاب مولود 93 أحد القيادات الأربع لهذه الحركة (أحباب الرسول) تم توقيفه من طرف فرقة من الدرك الوطني كانت تراقبه لدوره في التحركات المدرسية، وأثناء تفتيشه عن سلاح أبيض قد يكون بحوزته اكتشفوا كمية من المخدرات لديه!! وفي الحقيقة فإن هذا "المدافع الكبير" عن الدين "المحب" للرسول -عليه الصلاة والسلام- و"المتبع " لما جاء به, والزعيم الكبير لجمعات الغضب ليس إلا موزع مخدرات تحت غطاء نشاطاته الظاهرة. فقد كان يخفي حقيقة ما يقوم به كما يخفي آخرون - تحت الغطاء نفس نشاطاتهم التجارية وأحقادهم الشخصية وهمهم من أجل الحصول على مصداقية. فالغطاء الديني ينفع دائما عندنا.
|
