| الشباب يريد.. |
| الثلاثاء, 13 يناير 2015 09:14 |
|
سيداتي ولد سيد الخير
وبغض النظر عن كل ذلك فإننا هنا بصدد إثارة أهم القضايا التي ترتبط بطموحات أغلب الشباب الموريتاني والتي تتفاوت – طبعا- في الإلحاح والأهمية، حيث يعتبر التشغيل سيد الاهتمامات في هذا المضمار؛ لأن المسألة هنا لا ترتبط بمتطلبات المعاش المعروفة بقدر ما تتعلق بحاجيات تخص الشباب لا بد من توفيرها لجزء من المجتمع لا يعرف الصبر والتحمل ولا يتفهم الأعذار كثيرا. قد يقول قائل إن أغلب هذا الشباب غير مؤهل مهنيا، كما أنه لا يمتلك القدر الكافي من الخبرة، لكن على عاتق من تقع المسؤولية؟ وهل الشباب يفهم ذلك ويتفهمه؟ وماذا سيفعل حتى تحين فرص التشغيل والتكوين؟
إن الذين درجوا على معالجة هذه القضية بالوعود والخطابات لم يعد لديهم ما يقولونه، لأن القضية أصبحت أكثر خطرا على لحمتنا الوطنية والثقافية بطريقة أصبحت معها السياسة والتسيس في عجز صريح عن تقديم مقترحات أحرى حلول؛ إذ لا بد من استدعاء العلم لكي يعطي رأيه ولو مؤقتا. يعطيه في التشخيص والحلول والكادر البشري الذي لا يتوقع من فاقدي الخبرة والنزاهة فيه أن يكونوا الدعامة التي يمكن أن تنتشل الأمة من عثراتها، إذ كيف يعطي الشيء فاقده؟ إن الذين يرهنون أنفسهم بتمثيل الجهات والقبائل والأعراق في المقاربات السياسية لا يمكن التعويل عليهم ولا على إسهاماتهم في مجال حلحلة القضايا الشائكة، لأنهم – وببساطة- يستفيدون فقط من تعقيداتها ويقتاتون على تأزمها ليناوروا ويحاوروا به السلطات؛ وهو سلوك أنهك طاقات الشباب كثيرا.
كذلك فإن وجود إدارة مهنية تسير الشأن العام مسألة طالما عول الشباب عليها لأن المقاربات الاجتماعية والأمنية المعتمدة على تعاون مسؤولين محليين من طراز قديم كوسيلة للتعرف على مشكلات المواطنين لم تعد مطروحة حيث أصبحت العلاقات أكثر تشابكا وتعقيدا وبراغماتية وهو ما يترتب عليه وجود إدارة قائمة على المؤسساتية والمهنية والعدالة يرضى أي شاب بالتعاطي معها. |
