| سلمها.. غنت للحكام الفرنسيين وتزوجت 25 مرة ولم تركب سيارة أبدا |
| الاثنين, 01 سبتمبر 2014 09:01 |
|
أعجزت بحسن صوتها المطربين المنحدرين من الأسر الفنية في المنطقة. غنت سلمها مع يايه بنت ابيسيف ومع بنت الغوث، ولها تسجيلات بالإذاعة الوطنية قام بها عميد الأدب الشعبي المرحوم محمدن ولد سيد ابراهيم حينما زار مضارب حي بنت أعمرها ذات مرة. في صباح يوم 10 يوليو 1978 انتشر خبر الإطاحة بالرئيس المختار ولد داداه، فسيطر الفزع على سلمها بنت أعمرها التي اعتقدت أن ذلك هو نهاية الدنيا وقيام الساعة فكسرت "آردينها " وودعت الغناء ثم انتقلت إلى مدينة كيفه. هناك بدأت بنت أعمرها مرحلة جديدة في حياتها؛ فعادت إلى حرفة أجدادها (الصناعة التقليدية) وأظهرت عبقرية منقطعة النظير في هذا المجال، وصارت محط اهتمام كل من يريد إنجاز شيء من المعدات والتجهيزات واللوازم المنزلية. ثم قامت بنت أعمرها بتشكيل تعاونية صناعية كانت من أهم دور الصناعة التقليدية بكيفه، وقد اهتمت هذه التعاونية بصناعة الجلود بشكل خاص؛ إضافة إلى الكثير من الأشياء الأخرى. وجهت سلمها بنت أعمرها الكثير من الرسائل للجهات المختصة من أجل دعم تعاونيتها. والذي يحز في قلبها ويثير دهشتها هو أنها لم تستقبل أي مساعدة أو تمويل من الدولة الموريتانية؛ رغم ارتباطها بـ"المخزن" ومضي ما يقارب ثلاثة عقود من العمل المتواصل والعطاء. "لقد فكرت مرات (تقول بنت أعمرها) في تحويل التعاونية إلى دكان يبيع البسكويت والحلوى احتجاجا على النسيان والإهمال اللذين أتلقاهما من بلادي". وتضيف: "لأنني أعول الكثير من الأبناء والأحفاد وقد وهن العظم مني فإنني ألتمس المساعدة من حكومتي ودولتي. ولولا ما يشتريه الناس من تعاونيتي وما ينتقيه السواح في مرورهم علينا لما وجدت ما يقتات عليه الأبناء. تزوجت سلمها بنت أعمرها 25 مرة وأنجبت أربعة أولاد من رجلين فقط. وهي لم تركب السيارة في حياتها ولا تنوي ذلك، ولم تسافر خارج مدينة كيفه أبدا منذ أقامت بها. وفي بداية حياتها في البادية كانت تركب الإبل والحمير. وفي حديثها معنا كانت تثني وتدعو الله للمرحوم إسلمُ ولد تاج الدين جزاء إحسانه عليها وعلى عيالها، وقالت إنه هو من بنى لها الدكان الذي تتخذه مقرا لتعاونيتها، وطلبت منا تدوين ذلك. بنت أعمره محبوبة لدى الجيران، وتتميز بالسخاء الشديد، إلى حد إنفاق كل ما يصل إلى يدها على أسرتها وضيوفها. وهي خفيفة الدم، أريحية، لا تحب "الكدر". وقد غنت لولاة فرنسيين حكموا هذه المنطقة إبان الاستعمار وجالستهم؛ مثل فيرال ومونيي؛ وهي اليوم تتولى تسيير تعاونيتها الواقعة على الشارع الكبير الذي يدخل سوق الجديدة من الغرب. الوجبة المفضلة عند سلمها هي الكسكس. لا تهتم بالسياسة ولكنها حرصت على التصويت في كل الانتخابات التي عرفتها البلاد، وكانت تصوت دائما " للدولة" على حد تعبيرها.!
|
