ليست موجة إلحاد وإنما موجة تكفير
الخميس, 19 يناير 2017 13:24

 

صفية بنت انتهاه       

altفكرت كثيرا فيما يجري من حولنا وما نحن فيه الآن، وكانت عندي أسئلة كثيرة منها:
ما موجة الإلحاد هذه؟

هل حقا من بيننا ملحدون؟

هل حقا هذا الشعب المؤمن المسالم يخرج منه هذا الكم الهائل من الملحدين؟ حسب ما نسمعه ونراه في البرامج التلفزيونية!

لماذا يتكاثر الإلحاد، وهل هو موجود حقا؟ 
لكني اكتشفت الآتي:
كل من هو ضد مشايخ الربا ملحد في نظرهم!

كل من ينتقد مشايخ التشباك ملحد في نظرهم!
كل من ينتقد مشايخ زواج المتعة ملحد في نظرهم!
كل من ينتقد مشايخ السلطان ملحد في نظرهم!
كل من ينتقد زواج القاصرات وانتهاز الفقيرات ملحد في نظرهم!
كل من ينتقد شيوخ التفتفة والشعوذة ملحد في نظرهم!

اذنفليطمئن الجميع. كل ما في الأمر انه أصبح في مجتمعنا شباب واع ويكفر بالشعوذة والدجل ومشايخ الضلال! لهذا هناك منظومة اجتماعية تقوم على استغلال الفقراء والجهلة منذ زمن بعيد، وأصبحت تشعر بالخطر الذي يهدد بقاءها؛ والذي يتمثل في الشباب الواعي التنويري. وأسرع طريقة للتخلص منه وضعه في خانة الإلحاد!

الموضوع حقيقة تجاوز قضية ولد امخيطير! فقد وجدت هذه المنظومة الاجتماعية الفاسدة ضالتها في القضية! هذه المنظومة الضاربة في جذور التاريخ الموريتاني بدأت تستشعر خطر الوعي لدى الشباب ولدى لحراطين ولدى جميع الطبقات التي كانت تستغل عبر الزمن باسم الدين، وكل من يعارضهم فهو كافر. لذا لا توجد موجة إلحاد وإنما موجة تكفير!

وقد جاءت نصرة رسول الله - صَلى الله عليه وسلم- فرصة سانحة لهذه المجموعات المهددة لتلبس هذا الدرع الواقي حتي تؤكد لزبنائها أنها هي وحدها من يحب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. وأن ما تقدمه لهم من خدمات وهمية تستمد سرها من هذا الحب، وأن كل من لا يُؤْمِن بخرافاتهم فهو ملحد أو كافر، حتى يقزموا الفكر التنويري ويوقفوا مسيرته!

هذه المنظومة تمتلك المال والنفوذ وعقول العامة، وصنعت من كل هذا فيضانا هائجا في البلد! وهي تشتري الأقلام والمحامين والقنوات وكل ما يخدم أجندتها الظلامية! حتى اصبح النظام "الذي يعرف جميع الطرق الخبيثة" في حيرة من أمره في طريقة التعامل معها فما بالك بالمدونين!

لكن موريتانيا لم تعد ذلك البد المعزول؛ فالعالم أصبح قرية واحدة، والممارسات الظلامية واستغلال الناس بهذه الطرق بدأ في العد التنازلي. لذا فإني أنصح الحجاب والتفتاف والمشعوذين والشباك ومفسر الأحلام والمتاجرين بالدِّين وبحب الرسول -صَلى الله عليه وسلم- أن يبحثوا عن عمل آخر! العبوا غيرها.

الحق سينتصر ولو بعد حين، وبالتنويريين سيتعلم الشعب، ولن نقبل بعد اليوم شراء الأوهام.

أبشروا، الأصنام سوف تتحطم واحدا تلو الآخر، وبالتنويريين ودورهم في المجتمع. الجاهل التي كانت تشتري "كوسة" لتتزوج ستدرس وتشتغل وتشتري عريسها.

والمريض الذي كان يعتقد في وسيط بينه مع الله سيتعلم وسيذهب إلى المستشفى، والذي كان يدفع ماله ليحصد مالا أكثر سوف يتعلم ويستثمر أمواله فيما هو أكثر مردودا، والسلطان المقبل سيكون متنورا ولا يحتاج لحجابكم ليبقى، فهو أصلا لا يريد البقاء. والأحلام سوف تتحقق ولَم نعد بحاجة إلى مفسرين لها. والطريق إلى الجنة معروف ولسنا بحاجة إلى وسيط مع الله بعد اليوم.

وفِي الختام نحن نحب رسول الله - صَلى الله عليه وسلم- كما أرادنا أن نحبه. نحبه لذاته وليس للآخرين، نحبه لإيماننا به وليس لاستغلال ذلك الحب في جمع المال أو استغلال الضعفاء! نحبه - صَلى الله عليه وسلم- ومن حبه نستمد حب الناس وحب الخير للناس وحسن النية بالناس وليس تكفيرهم.

 

من صفحة الكاتبة على الفيس بوك

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

الآن في المكتبات

فيديو

المتواجدون الآن

حاليا يتواجد 1 زائر  على الموقع