للشاعر الكبير أحمدو ولد عبد القادر
في الجماهير تكمن المعجزات ** ومن الظلم تولد الحرياتُ
ومن الليل سابحا في الدياجي ** مدلهما تحفه الظلمات
ينبع الفجر مشرقا في الأعالي ** تتمادى بدربه النسمات
ومن العسف في فلسطين قامت ** ثورة الفتح يفتديها الأباةُ
مكثت في النفوس عشرين عاما ** تتعاطى لهيبها الكلمات
ثم أضحت على صعيد الليــالي** ضرباتٍ تشدها ضربـات
ورصاصا يجول ضربا وقصفا ** وتلاشى النحيب والزفراتُ
***
دير ياسين ما نسينا دمانا ** في حمانا تدوسها النظرات
دير ياسين ما نسينا عظاما ** نسفتها الرياح والهبوات
جرحتنا مخالب الدهر يوما ** وتلاقى على ربانا الغزاة
واعتمدنا على سوانا زمانا ** ولهتْنا الدموع والحسرات
غير أنّا قد انتفضنا وثرنا ** ثورة لا تردها الفتكــات
حلف الدهر أن نسير بنصر ** واعتزاز حتى يزول الطغاة
***
نحن شعب قد صلّبته المآسي ** صهرته الآلام والنكبات
نسكن النار لا نبالي لظاها ** زادنا العزم والإبا والثبات
نتلقى الشهيد عزا ونصرا ** والضحايا توديعهم حفلات
ونغني للموت بل ونراه ** في سبيل الحياة هو الحياة
ونغني حتى الجراح تغني ** في الجماهير تكمن المعجزات.