الخليفة بن محمد البخاري
حدثني أحد الدبلوماسيين الغربيين مؤخرا عن ظروف إقامته في انواكشوط قائلا إن أفضل ما يميز المدينة هو الهدوء، حيث لاحظ أن أطفاله أصبحوا أكثر تركيزا، وحتى إن كلبهم مرتاح لنزهته الليلة حيث يجد فضاء أوسع.
كنت أستمع إليه وأنا أفكر فيما يجري في دول مجاورة وما يشهده العالم اليوم من قلاقل لم تعد العراقة في الديمقراطية ولا النمو الاقتصادي ولا تكديس الرؤوس النووية، كافية للبقاء بمنأى عنها. الحزم واليقظة الأمنية والخيارات السياسية الصائبة في ظل حرية رأي غير مسبوقة، مكنت بلادنا - بفضل الله- من تجنب الأخطار الجمة، لكنه عمل يومي لا يحتمل التأرجح ولا الوهن.
بعيدا عن التجاذب السياسي، وبمنظور واقعي، أرى أن النقاط التالية تحسب لرئيس الجمهورية.
ـ تكريس الوجود الإقليمي لهذا البلد كلاعب يعول عليه ويحسب له حسابه. ولا أدل على ذلك من نجاح حلف الساحل وقمة باماكو الأخيرة التي أظهرت أن النفوذ الموريتاني غير معني بتغير الرئاسة الفرنسية أو الأمريكية.
ـ إعادة الاعتبار لدبلوماسيتنا من خلال الحضور المتميز. ساعد في ذلك استقلال في القرار ونبذ فطري للديماغوجية.
ـ تصحيح الدورة الاقتصادية وإنقاذ العملة الوطنية، بعدما كان مفهوم "اتشعشيع" المزيف المغذى بالفساد عنوانا لاقتصادنا.
ـ إعادة الهيبة للدولة وضبط الحوزة الترابية ورعاية أوسع للطبقات الهشة.