يحيى المعلم*
هديل السكافي طفلة فلسطينية اعتادت أن تزور والدها في الأسر كلما أتيحت للعائلة هذه الفرصة. هديل كانت تركض إلى والدها حين كانت تراه فيحتضنها وتحتضنه، يغمرها وتغمره، فتمنحه سعادة تعوض القليل من مرارات السجن ويمنحها إحساس بالأبوة حاول الاحتلال أن يحرمها منه..
في إحدى المرات قرر الضابط الصهيوني في السجن منع هديل من الاقتراب من والدها فجن جنونها، أخذت تدق بيدها على الزجاج الفاصل بين الأسير والعائلة، واخذ والدها يدق من الجهة المقابلة.. لكن لا حياة لمن تنادي؛ فالضابط المسؤول المجرد من أبسط الأحاسيس الإنسانية أصم أذنيه وصمم على منع هديل من الاقتراب من والدها رغم رجاءات جدها وأمها وكل أفراد العائلة.