| اخترنا القاضي فماذا عن الجلاد؟ |
| الاثنين, 02 ديسمبر 2013 08:15 |
|
د. صبري صيدم (كاتب فلسطيني)
فلسطين العضو المراقب الجديد في الأمم المتحدة لاقت تصفيقاً حاراً ومهماً في قاعة الأمم المتحدة، إلا من بعض الأكف التي ما زالت لا ترى جدوى من وجود فلسطين على خارطة العالم، محكومة بمصالحها وسطوة إسرائيل ومراكز الضغط اليهودي عليها.
اليوم اختارت فلسطين القاضي، فمتى يأتي دور الجلاد؟ سؤال يترقبه كثيرون، تحديداً منذ أن شرعت منظمة التحرير الفلسطينية بالتحضير للتصويت في مجلس الأمن قبل أكثر من عامين، بل إن الشغل الشاغل لبعض الدبلوماسيين ومن ورائهم دولهم كان وما زال الاستفسار عن الخطوة القادمة، ناهيكم عن جيشٍ من السائلين عن خطوة منظمة التحرير الفلسطينية القادمة في حال فشلت المفاوضات. سؤال ما أن تجيب عليه أمام البعض بأنك ستتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية في حال فشلت تلك المفاوضات التي تقتلها إسرائيل كل يوم، حتى ينتفض مستنكراً ومستهجناً! الاحتلال في الواقع لن يتحرك له جفن إلا في حال العزلة وبدء تآكل الغطاء الدولي الذي وفر له شروط البقاء والاستدامة. عندها سيكون الحديث عن التوجه للمحاكم الدولية أمراً تخشاه إسرائيل.. فأين نقف الآن؟
اليوم نقف عند نقطة تشكل بداية تحقيق القدرة على عزل الاحتلال، لكن هذا ليس مبرراً للاستكانة، بل حافزاً للمزيد من العمل. فدوام الاحتلال في ظل ثورات العالم لم يعد يجد له مبرراً معنوياً، ولم تعد أكذوبة الديمقراطية قادرة على الإقلاع أبداً. فمن يحكم الناس بغير إرادتهم وبقوة السلاح والاحتلال لا يمكن أن يكون ديمقراطياً. لقد شاهدنا كيف استشاطت إسرائيل غضباً عندما طلب وزير الخارجية الأمريكي الظهور على تلفزيون فلسطين الرسمي ليتحدث عن عزلة إسرائيل وضرورة أن تفكر الأخيرة بمستقبلها، فحرك الاحتلال أقلام نقاده للتعبير عن استيائهم واستنكارهم لكلام الرجل. وهذا دليلٌ واضح على خشية إسرائيل من عاملي العزلة والمحاكمة. لذا فإن اليوم هو الخط الفاصل ما بين المثابرة والتراخي في الضغط لإنهاء الاحتلال والتحريض على المحتل على أرضية الشرعية الدولية.. فإما تنتصر المثابرة وإنما يفلح التراخي وما بينهما من معارك يومية للكر والفر.. (عن "القدس العربي") |
