| "مسيرة الحقوق".. ملف خاص (ح3/ 5) |
| الخميس, 01 مايو 2014 08:47 |
|
مسيرة لحراطين: دفاع عن حق أم استغلال سياسي؟
بقلم: عبدي ولد البشير ولد امحيحم
لكنني - في المقابل- أكره المتاجرة بقضايا المجتمع واستغلال الفرص من قبل "متمصلحين" يزعم البعض أنهم "حقوقيون ومناضلون" للعبور إلى مصالحهم الشخصية عبر المصالح الجماعية للشرائح المظلومة. تتناقل الأنباء هذه الأيام - وبتناقض كبير- قضية "مسيرة لحراطيــن" وتختلف تلك الأنباء حول كواليس تلك المسيرة وطبيعة الجهات المشاركة فيها بصفة خفية أو معلنة، وعن شحنات قوية ومتنوعة زوِّد بها منظمو تلك المسيرة (بطرق مباشرة وغير مباشرة) ... كلها أمور جعلت روائح "العنصرية والغلو والتطرف والتمصلح والانتهازية" تفوح من تلك القضية السياسية بامتياز!
المجتمع الموريتاني - كباقي مجتمعات العالم- شهد تعثرات في مجال حقوق الإنسان، لكن متى كان ذلك؟ وهل يعقل أن تتوقف عجلة النمو أو تدور إلى الخلف (كما يريد لها البعض) من أجل نقاش أمور لم تعد مطروحة في وقتنا الحاضر؟ لكن هناك جهات سياسية لها أهدافها المعلنة، ومستعدة لكل شيء مقابل تحقيق تلك الأهداف؛ وهي - في كثير من حالها- تتشدق بخدمة المجتمع والدفاع عن حقه. وعلى هذا الأساس فإني أوجه نداء إلى كل الرشداء من لحراطين ومن غيرهم من مجتمعنا الطيب أن يتركوا الأمور في مجرياتها الطبيعية، وأن يستشعروا قيم الوحدة الوطنية التي تملي علينا نبذ التفرقة والانشقاق والطائفية وتفرض علينا الإحساس بالتماسك والتآخي وقيم المجتمع الواحد الذي ينصف فيه المظلوم من قبل كل فرد؛ سواء أكان من شريحته أم من شريحة أخرى من مجتمعه. كما أدعو الجميع إلى التوقف عن توظيف قضايا المجتمع في المصالح الشخصية لأن هذا في حد ذاته ظلم بين، يتنافى مع الإنصاف. (عن "موريتانيا الآن"). |
