| إعلان بيروت الشبابي العربي من أجل فلسطين |
| الجمعة, 17 مايو 2013 08:47 |
|
مبادئ ومنطلقات
في رحاب بيروت الوفاء لفلسطين والمقاومة ولكل قضية عادلة، وعشية الذكرى الخامسة والستين للنكبة التي يحوّلها شباب الأمّة اليوم إلى يوم للعودة والتحرير، وبدعوة من المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن والمنتدى القومي العربي بالتعاون مع قناة الميادين الفضائية، انعقد منتدى التواصل الشبابي العربي في ندوته الثالثة تحت عنوان "فلسطين وشباب الأمّة" بمشاركة 105 شبان من الجنسين جاؤوا من المغرب والجزائر وتونس ومصر والسودان واليمن والبحرين والعراق والأردن وسوريا وفلسطين ولبنان، وناقشوا على مدى يومين مجموعة أوراق أعدّوها بأنفسهم، وكلها تتصل بمختلف جوانب القضية الفلسطينية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً. كما شارك شباب المنتدى في مهرجان تراثي فلسطيني في قصر اليونسكو، وزاروا معلم مليتا السياحي المقاوم في جنوب لبنان، ولبوا دعوات غداء وعشاء أقامتها شخصيات وأندية ومؤسسات على شرفهم. وقد توصّل المشاركون إلى "إعلان بيروت الشبابي العربي حول فلسطين" هذا نصه:
في المبادئ والثوابت: 1. إن قضية فلسطين هي قضية الأمّة المركزية التي تتوحد حولها، وتناضل من أجل تحريرها، وعودة أبنائها إليها، وعودتها كاملة إليهم. 2. إن قضية فلسطين هي قضية عادلة لا يمكن التفريط بأي حق من حقوقها أو المساومة على أي شبر من أرضها. 3. إن الطريق إلى فلسطين يمرّ بوحدة الأمّة، وتحررها، واستقلال بلدانها، وحرية أبنائها، وتنمية اقتصادها وتطوير مواردها الطبيعية والعلمية، تماماً كما أن هذه الأهداف تمرّ حتماً بفلسطين والكفاح من أجل تحريرها، وبالتالي فتحرير فلسطين هو في صلب المشروع النهضوي العربي. 4. إن فلسطين لا تحررها الحكومات أو الأنظمة المرتهنة لأعداء الأمّة؛ بل تحررها المقاومة بكل أشكالها، مما يقتضي التفافاً عربياً شاملاً حول هذه المقاومة في فلسطين ولبنان، وقد أثبتت قدرتها على تغليب موازين الإرادات على موازين القوى. 5. إن معركة تحرير فلسطين ترتبط ارتباطاً وثيقاً بإغلاق كل الثغرات في بُنانا الداخلية؛ والتي عادة ما ينفذ العدو من خلالها، وبالتالي فنداء فلسطين بكل مقدساتها هو نداء مواجهة لكل الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية والجهوية التي يسعى أعداء الأمّة إلى إشعالها بشتى الوسائل لإضعاف قدرة الأمّة ومناعتها في آن، ولكي تتحول المنطقة إلى دويلات متناثرة يتحكم العدو الصهيوني بقرارها ومصيرها. 6. إن فلسطين لم تعد البوصلة التي توجّه كفاح أمّتنا وتصحح مسيرتها فحسب؛ بل هي المعيار الكاشف لوطنية وقومية وتديّن أي نظام أو تنظيم أو جهة، والاقتراب منها عزّة والابتعاد عنها تخاذل وتواطؤ وذلة. 7. إن التجارب التي مرّت بها الأمّة عموماً، وشعب فلسطين خصوصاً، قد أكّدت أن الرهان على التسوية مع العدو هو خيار خاطئ وخطير لا يغفل الطبيعة العنصرية والإرهابية والاستيطانية والاحتلالية للمشروع الصهيوني وداعميه فحسب؛ وإنما يقود الأمّة - وعلى رأسها شعب فلسطين- إلى التنازل تلو الأخر، وإلى تصفية القضية جزءاً بعد جزء. 8. إن ما يسمى "المبادرات العربية للسلام" الأصلية منها والمعدّلة، ليست سوى مكافأة مجانية يقدمها أصحاب هذه المبادرات للعدو تشجيعاً له على عدوانه واحتلاله وغطرسته؛ فيما المطلوب هو موقف عربي حازم يعاقب هذا العدو على استباحته المتمادية لحقوق فلسطين والأمّة، مشدّدا الحصار والمقاطعة عليه. 9. إن العدوان الخارجي على أي بلد عربي، هو عدوان على الأمّة بأسرها، وينبغي أن يقف العرب والمسلمون جميعاً، أياً تكن مواقعهم إلى جانب أشقائهم في مواجهة العدوان والاحتلال ومقاومة مخططاته وتصفية كل آثاره. 10. إن أي حديث عن يهودية الدولة الصهيونية، أو اعتبارها دولة للشعب اليهودي، هدفه تكريس الطابع العنصري والديني لهذه الدولة وسكانها ومعالمها على حساب أهل فلسطين الأصليين ومقدساتهم وهويتهم، ويُشَرِّعُ تهجيرهم وتشريدهم من جديد، لاسيّما عرب فلسطين 48، ويدفعهم إلى الدول المجاورة في إطار مخطط التوطين وما يرافقه من فتن، وهو مخطط طالما قاومه الشعب الفلسطيني، وما يزال، دون هوادة؛ متمسكاً بحق العودة إلى دياره وممتلكاته. إن التسريبات الأمريكية عن اعتراف النظام الرسمي العربي بيهودية الدولة الإسرائيلية، هي مظهر جديد وخطير لدرجه انزلاق هذا النظام في وحول الانحراف والاستسلام والتفريط، وفي ممارسات مناقضة لثوابت الأمّة ومنتهكة لميثاق الجامعة العربية ولقرارات القمم العربية. 11. إن شباب الأمّة المجتمعين في بيروت يناشدون القيادات الفلسطينية من أجل الإسراع بإنهاء الانقسام السياسي والجغرافي القائم، وتشكيل قيادة موحّدة تقود "انتفاضة فلسطينية ثالثة" تستطيع في ظلّ المتغيرات الحالية أن تحرر القدس والضفة، كما نجحت في تحرير جنوب لبنان عام (2000) وقطاع غزّة عام (2005) دون قيد أو شرط. 12. إن الردّ الوحيد على ممارسات الاحتلال العدوانية المستمرة، لاسيّما اقتحام عشرات الآلاف المستوطنين الأحياء القديمة في القدس وصولاً إلى الحرم القدسي، وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية؛ ناهيك عن الانتهاكات المتواصلة لحقوق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال واستشهاد بعضهم في السجون، يكون بإشعال انتفاضة ثالثة لا تتوقف حتى تحرير الأراضي المحتلة عام 1967، وصولاً إلى تحرير كامل فلسطين. 13. إن أي محاولة لتحويل الأنظار والجهود عن مواجهة العدو الأول للأمّة العربية والإسلامية، وتوجيه الأنظار والجهود نحو أعداء مفترضين آخرين هو آخر وأعلى مراحل التآمر على قضية فلسطين والتفريط بحقوق شعبها، ونقل الصراع من وجهته الحقيقية نحو العدو، إلى وجهة زائفة لكي يصبح صراعاً مدمراً بين أبناء المنطقة. كما أن تركيز المواجهة ضد العدو الأصلي والحقيقي للأمّة (وهو العدو الصهيوني) يتطلب -في الوقت ذاته- جهداً من كل أبناء الأمّة وقادتها، لكي يجروا مراجعات جريئة وصادقة لسياسات اعتمدت، وممارسات حصلت، سمحت لأعداء الأمّة في الخارج والداخل باستغلالهما، فمقاومة العدو تتطلب كذلك مراجعة للنفس وتصحيحاً لكل خطأ أو خطيئة انزلقنا إليهما.
قرارات وتوصيات في أمّة يشكل الشباب (ما دون الخامسة والعشرين من العمر) أكثر من 70 % من عدد سكانها، ويقومون بأدوار باهرة في حياة أمّتهم؛ سواء في مقاومة الاحتلال والعدوان أو في مسيرات التغيير والإصلاح، يدعو المشاركون والمشاركات في ندوة "فلسطين وشباب الأمّة" إلى ما يلي: - تأسيس لجان ومنتديات شبابية من أجل فلسطين في كل أقطار الأمّة العربية لتفعيل حركة التضامن والتواصل مع مقاومة الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة. - إطلاق وتعزيز كل مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام البديل من أجل إقامة علاقات شبكية بين شباب الأمّة من أجل فلسطين. - تحويل كل المناسبات المتصلة بالقضية الفلسطينية إلى تحركات للتعبئة والحشد، وإلى فرص للتوعية الشعبية والشبابية بطبيعة هذه القضية وبالطبيعة العنصرية الإرهابية للعدو الصهيوني. - السعي لدى الجهات المعنية من أجل اعتماد القضية الفلسطينية مادة دراسية في المناهج التعليمية في المؤسسات التربوية كافة. - العمل على إطلاق اعتصامات دورية (مرّة كل شهر مثلاً) في كل المدن العربية تضامناً مع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، أو أنشطة متنوعة تخدم هذه القضية. - السعي للتواصل والتضامن مع الحركة العالمية المناصرة للقضية الفلسطينية، لاسيّما في الجامعات الأمريكية والغربية التي تتصاعد فيها حملات المقاطعة الأكاديمية للجامعات الصهيونية، وحملات مناهضة "الآبارتايد" الصهيوني. - تسليط الأضواء على المحاولات الصهيونية لتهويد القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، واعتبار قضية القدس والموقف منها أحد المعايير الحاكمة لسلامة أي فكر أو توجه أو ممارسة؛ فالابتعاد عن القدس ابتعاد عن روح الأمّة والتزاماتها الوطنية والقومية والدينية. - مقاطعة كل الشركات والمؤسسات الصهيونية أو الداعمة للكيان الصهيوني، ومجابهة أي محاولة للتطبيع مع هذا العدو، وإسقاط كل الاتفاقات الثنائية معه، وإغلاق كل السفارات ومكاتب الاتصال القائمة حالياً، وتحريم أي اتصال مباشر أو غير مباشر مع العدو. - تأكيد على التمسك بخيار المقاومة بأشكالها كافة. ينبغي السعي من أجل إطلاق مقاومة شعبية عربية على كل الحدود العربية مع العدو الصهيوني، وتعزيزها بعمق شعبي على امتداد الأمّة. - تعزيز كل أشكال الإبداع الفني والأدبي والثقافي والعلمي الذي يصب في خدمة القضية الفلسطينية؛ وذلك عبر إقامة مهرجانات شعرية للشباب، ومعارض فنية، ومسابقات أدبية وعلمية. - التأكيد على تلازم مقاومة الاحتلال والعدوان مع الوحدة بين أبناء الأمّة والحرية لكل مواطني الأمّة، لأن المجتمعات الموحّدة والحرّة هي الأقدر على مواجهة الأعداء. - التأكيد على أهمية الحوار الوطني والإصلاح الشامل في إغلاق كل الثغرات التي ينفذ منها العدو الصهيوني من أجل تدمير الأوطان وتمزيق المجتمعات وتبديد القدرات وحرف الأنظار عن مواجهة العدو الحقيقي للأمّة واستبداله بأعداء وهميين أو بصراعات تدمر وحدة الأمّة. - في هذا الإطار يؤكّد شباب الأمّة المجتمعون حول فلسطين إدانتهم الكاملة للعدوان الصهيوني على سوريا والمقاومة، ويعتبرون هذا العدوان كاشفاً لمخطط قديم جديد يستهدف بلداً عربياً ارتبط منذ نشأته، وما يزال، بالقضية الفلسطينية داعماً لكل مقاومة في سبيلها؛ فقدّم مع لبنان النموذج النقيض لنموذج الكيان الصهيوني القائم على الإقصاء والتمييز العنصري والتطهير العرقي.
12/5/2013
|
