الرئيس محمد ولد عبد العزيز في حوار شامل مع "الأهرام" (النص الكامل)
الثلاثاء, 02 أغسطس 2016 14:27

 

alt* كان من الضروري التقاء القادة العرب..  وأتمنى أن تأتي القمة المقبلة في ظروف أفضل

* الدول العربية تتعرض لتدمير ممنهج من الخارج.. والإعلام مسؤول عن 60% من مشكلاتنا

* لا استقرار في العالم دون حل القضية الفلسطينية.. وعلينا مواجهة التحركات الإسرائيلية في إفريقيا

* الحوار الوطني في موريتانيا ضروري ولا بد من استمراره

* لدينا منظومة شاملة لمواجهة الإرهاب لا تعتمد  على الحل الأمني فقط

أجرت الحوار في انواكشوط: أسماء الحسيني    

بالرغم من توافد مئات الصحفيين ووسائل الإعلام العربية والدولية إلى العاصمة الموريتانية انواكشوط لمتابعة أعمال القمة الـ 27 للقادة والزعماء العرب، إلا أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز خص"الأهرام" بهذا الحوار؛ وهو الأمر الذي حمل في طياته الكثير من المعاني والرسائل التي يحملها الرئيس الموريتاني لمصر قيادة وشعباً.

استقبلني الرئيس ولد عبد العزيز في مكتبه بالقصر الجمهوري بانواكشوط، وتحدث في أريحية كاملة، وتطرق إلى كافة قضايا الساعة موريتانياً وعربياً ودوليا..وأستطيع القول إن الانطباع الأهم والأبرز الذي خرجت به من ذلك اللقاء الذي استمر ما يقرب من الساعة أن الرئيس الموريتاني هو قائد يتمتع بالحكمة وبالشجاعة، والاعتزاز الخاص بمصر ودورها العربي الإفريقي وباستعداده الدائم للتنسيق مع شقيقه الرئيس عبد الفتاح السيسي بما يحقق الخير والازدهار لبلديهما وللدول العربية والإفريقية.. وإلى تفاصيل الحوار


سؤال: فخامة الرئيس كيف اتخذتم قرار استضافة القمة بعد اعتذار المملكة المغربية؛ خاصة أنه لم يكن هناك سوى وقت قصير قبل موعد الانعقاد؟
جواب: كان من الضروري أن يتلاقى العرب مهما كلفنا الأمر، ومن الضروري أن نجلس معا لطرح المشكلات التي تواجهنا، والسعي لتشخيصها والبحث عن حلول لها، معظم الدول العربية تمر بأزمات خانقة وندعو الله أن نخرج من هذه المحن أقوى.

سؤالكيف تمكنتم من النجاح في التحضير للقمة في ثلاثة أشهر؟
جواب: بعد اعتذار المملكة المغربية عن استضافة القمة العربية كنت مهيأ نفسيا لاستضافتها وقلت إن القمة يجب أن تنعقد في انواكشوط مهما كلفنا ذلك الأمر، وكانت لدي قناعة كاملة بحتمية انعقاد القمة ولقاء القادة العرب.
سؤالما هي التحديات والمشكلات التي واجهتكم في هذا الصدد؟

جواب: لم تكن العاصمة انواكشوط مهيأة ولا جاهزة لاستقبال القمة؛ لذا فإننا عملنا كل ما من شأنه تجهيز المدينة ومنشآتها للقمة. أما فيما يخص تأمين القمة فلقد كانت لدي قناعة قوية أن الأمن الموريتاني مؤهل لتأمين فعاليات القمة، وقد سارت الأمور على خير ولم تحدث أي مشكلة خلال انعقاد القمة.

سؤالوكيف تمكنتم من تعبئة الشعب الموريتاني ليستقبل القمة بهذا الشكل الرائع، وكأن القمة هي قمة كل مواطن موريتاني؟

جواب: في الحقيقة لم نعمل على تعبئة أي من أبناء الشعب الموريتاني، ولم تتدخل الحكومة أو أي حزب في هذا الأمر؛ فالشعب الموريتاني قد بادر من تلقاء نفسه بالمشاركة، وهو الذي قرر إخلاء الشوارع الرئيسية في العاصمة ترحيباً وحفاوة بأشقائه العرب.

سؤالهل أنتم راضون عن النتائج التي توصلت إليها قمة انواكشوط؟

جواب: نعم راض عن نتائج القمة الـ27 وأعتقد أنها نجحت في ظل أوضاع العالم العربي التي لا تخفي على أحد، ولم تقع أية مشكلة أثناء انعقاد القمة، وإن كنت أتمنى أن تأتي القمة القادمة في ظل ظروف أفضل.

سؤالوكيف ترون مستوى التمثيل والحضور العربي في قمة انواكشوط؟

جواب: كانت نسبة الحضور في القمة جيدة بشكل عام.

سؤالهل سيشهد عام رئاستكم للقمة العربية أية مبادرات سياسية لحل المشكلات العربية الراهنة؟

جواب: نعم ندرس القيام بمبادرات عربية، لأن هذا الأمر واجبنا، فلا بد من التوصل لتسوية المشكلات العربية ولا بد للدول العربية أن تتقدم سياسياً واقتصادياً، وأن نعمل على توظيف طاقتنا لخدمة قضايا الأمة.

سؤالتسلمت موريتانيا رئاسة القمة من مصر.. كيف تقيمون العلاقات الموريتانية المصرية؟
جواب: إننا نحترم الشعب المصري والقيادة في مصر، لأن مصر هي أهم دولة عربية ونتمنى لها الاستقرار والنمو والازدهار، كما أدعو الشعب المصري إلى التلاحم والالتفاف حول قيادتهم، لأن هناك تحديات كبيرة داخلية وخارجية تواجه مصر. علاقتنا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي طيبة جداً ونتمنى له النجاح لأنه يقوم بدور مهم في تأمين سلامة مصر التي تمثل الكثير لعالمنا العربي؛ لذا فإننا نتمنى له النجاح في مهمته. لقد تعرضت مصر لمشكلات كبيرة، ولولا وجود الجيش المصري لتطورت فيها الأمور بشكل سلبي خطير. الفرق بين مصر وغيرها من دول المنطقة هو وجود جيش ورجال مخلصين أعطوا مصر الأولوية القصوى، كما أن الدور الذي لعبوه في هذا الإطار لا يخص مصر وحدها، إنما تنعكس آثاره الإيجابية على كل العرب. إننا في موريتانيا لا نتوقف عن العمل والتنسيق المستمرين مع القيادة المصرية.

سؤالهل تنوون زيارة مصر قريباً؟

جواب: نعم مستعدون تماماً لذلك، وسنعمل على تطوير العلاقات والمصالح المشتركة مع مصر بما يقوي الأمن القومي العربي.

سؤالوهل أنتم راضون عن مستوى العلاقات الاقتصادية الموريتانية المصرية؟
جواب: إن التعاون الاقتصادي والتجاري بين جميع الدول العربية هو دون المستوى، ولا أدل على ذلك من أمثلة واضحة؛ منها أن بعض الدول العربية تشتري الأسماك الموريتانية من خلال وسيط أوروبي، وهذا مثال واضح لفشل التعاون الاقتصادي والتجاري العربي.

سؤالبعد ثورة 30 يونيو 2013 في مصر رفضتم بشدة تجميد عضوية مصر في الاتحاد الإفريقي..

جواب: ما قمت به في ذلك الوقت كان يعبر عن واجبي اتجاه مصر الدولة العربية الإفريقية الرائدة. فقد حاولنا شرح أن ما جري في مصر كان ثورة الشعب المصري الذي شعر أن دولته في خطر. شرحت ذلك للقادة الأفارقة وأذكر أنني قضيت أربع ساعات كاملة مع زعيم دولة إفريقية كبيرة أشرح له هذا الأمر، وأكدت للجميع وقتها أن التطرف خطر على الجميع وليس على مصر وحدها، وأنه لا ينبغي أن تكون مصر خارج الدائرة الإفريقية، لأن ذلك ليس في صالح مصر ولا في صالح إفريقيا.

سؤالكيف ترون الدور الموريتاني المصري لمواجهة التحركات الإسرائيلية المحمومة في إفريقيا؟

جواب: أعتقد أن من واجبنا جميعا مواجهة التحركات الإسرائيلية في إفريقيا؛ فمصالح الأفارقة مع العرب أكبر من مصالحهم مع إسرائيل، وقد جربت موريتانيا العلاقات مع إسرائيل ولم تجن منها شيئاً.

سؤالسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي في جولته الإفريقية الأخيرة إلى تقديم نفسه على أنه خبير في مواجهة الإرهاب الإسلامي؟

جواب: لا يتمتع نتانياهو بأي خبرة في سوى القتل واختلاق الأكاذيب.

سؤالهل تدفعون في موريتانيا ثمن قطع العلاقات مع إسرائيل؟ وهل حملات حقوق الإنسان التي تشن على موريتانيا هي جزء من هذا الثمن؟

جواب: نعم نواجه صعوبات في هذا المجال. الغريب أنه في الوقت الذي كانت هناك تجاوزات كبيرة في ملف حقوق الإنسان في موريتانيا في السنوات السابقة كان الحديث عن تلك التجاوزات خافتاً من قبل منظمات حقوق الإنسان، واليوم حين تحسن ملف حقوق الإنسان في موريتانيا نرى ونسمع انتقادات كبيرة لموريتانيا في هذا الملف.. الأمر غريب! ومع ذلك فنحن مستعدون لدفع ثمن قرار قطع علاقتنا مع إسرائيل، فلم يكن هناك أي مبرر لوجود سفارة إسرائيلية في انواكشوط.

سؤالما الذي يجري بالضبط في دول العالم العربي؟

جواب: إن ما يجري حولنا هو تحطيم ممنهج من الخارج للدول العربية كلها، وتحطيم للشباب العربي، وتحطيم للأمل لدى الشباب العربي وتحطيم للاقتصادات العربية؛ الأمر الذي يؤدي إلى ضياع الأمل لدى الشباب بعد أن ضاعت منهم فرص التعليم والصحة والعمل؟

سؤالوما هو المخرج في رأيكم من هذه المحنة؟

جواب: يجب على العرب شعوبا وقاده أن يستفيدوا من التجارب التي مرت بها دولهم ليخرجوا من هذه المحنة بشكل أقوى.

سؤالأين يقف الإعلام من محنة العالم العربي؟

جواب: الإعلام العربي يلعب دورا كبيرا في هذه القضايا؛ فعلى الإعلام العربي دور التوجيه، وأن يجعل الرحمة بين الدول والشعوب والطوائف، لأن لدينا الكثير مما يجمعنا من القضايا والمصالح. ولا أبالغ إن قلت إن الإعلام العربي مسؤول عن 60% من المشكلات التي تعاني منها المنطقة العربية. هناك العديد من وسائل الإعلام غير المسؤولة تعمل على تأجيج الخلافات والمشكلات في الدول العربية. هذا الأسلوب يساعد على تحطيم الدول العربية، ولن يكون ذلك التحطيم في صالح أي جهة.

سؤالكيف تمكنت موريتانيا من استيعاب رياح وأعاصير ما يسمي بالربيع العربي؟

جواب: أستطيع القول إن تجربة موريتانيا في هذا الصعيد تجربة خاصة جداً، وليس من الضروري لنجاحها في بلادنا أن تنجح في بلاد أخرى.. هي تجربة وطنية محلية.. لقد فتحنا كل الشوارع والميادين للمواطنين للمظاهرات، لكننا في نفس الوقت قلنا لهم: "حافظوا على موريتانيا" عملنا بكل إخلاص على صيانة جميع الحريات، وإتاحة الفرصة للتعبير وحرية الرأي والأفكار، لكننا أعدنا تنبيه وتحذير أبناء الشعب الموريتاني من مغبة تدمير موريتانيا. لقد استفادت موريتانيا شعباً وقيادة من التجارب المريرة التي مرت بها دول عربية ضربها إعصار الربيع العربي، واستخلص الموريتانيون الدروس والعبر من تلك التجارب.

سؤالوكيف استطاعت موريتانيا التصدي لموجات الإرهاب المتصاعد والارهابين المتسللين إليها عبر مالي وغيرها؟

جواب: في عامي 2006 و2007 واجهنا الإرهاب، وقد كان هناك وجود مكثف للإرهابيين في شمال مالي، وكانوا يشنون علينا عمليات إرهابية عبر تلك الحدود، لكن موريتانيا تمكنت من السيطرة عليها..

سؤالوكيف كان منهج موريتانيا في التصدي ودحر الإرهاب؟

جواب: لم يعتمد منهج بلادنا في التصدي للإرهاب على الحلول الأمنية فقط، لقد لجأنا في حربنا على الإرهاب إلى حوار فكري قاده علماء ومفكرون معتدلون. لقد قادوا في ذلك الحوار نقاشاً عميقاً مع الشباب، واستطاعوا من خلال ذلك الحوار التصدي للخطاب الديني المتطرف، أيضاً أطلقنا سراح عدد كبير من السجناء وساعدناهم على بداية حياة جديدة من خلال تأسيس مشروعات صغيرة لهم، لأن الأحوال والمشكلات الاقتصادية من أهم الأسباب التي تقف وراء تطرف الشباب، وهناك أيد خارجية تستغل كل هذه الأسباب الداخلية لتأجج من مشكل المجتمعات العربية مع التطرف والإرهاب.
هناك أيضا الظلم المتواصل الذي يعاني منه الفلسطينيون. ولا أتوقع أي استقرار في المنطقة ولا في العالم ما لم تحل المشكلة الفلسطينية حلا عادلا. فالعمليات الإرهابية التي تضرب مدناً وعواصم في أوروبا هي عمليات ينفذها مواطنون يعانون من شعور بالظلم وكذلك يمرون بتجارب نفسية مريرة تدفعهم إلى التطرف والإرهاب.

سؤاليلاحظ أيضا أنكم عملتم خلال فترة رئاستكم على تقوية الجيش في موريتانيا؟
جواب: نعم لقد عملنا على إعادة هيكلة الجيش الموريتاني في عام 2008 عندما كنا نواجه الإرهاب والتطرف، لكننا لم نعتمد في هذا الأمر على الجيش وحده؛ بل كان معنا العلماء الذي يواجهون التطرف الديني وعدم فهم الإسلام، كما أننا عملنا على حل مشكلة البطالة والمشكلات الأخرى المرتبطة بالظلم، وركزنا على التوعية والتعليم، واعتمدت خطتنا على تطوير التعليم والتوعية وتطوير مشاريع البنى التحتية في موريتانيا ومحاربة الفقر. لا يمكن أن تحقق أي تنمية أهدافها في غياب الأمل.

سؤالهل يفهم قادة الغرب هذه الأسباب التي أوردتموها؟

جواب: أشعر بالأسف على ما يجري؛ فالغرب يصمت بشكل ملحوظ عندما يقتل العرب والفلسطينيون، لكن إذا قتل واحد من مواطنيهم لا يسكتون! اننا لا نعفي الغرب مما يجري في منطقتنا من تدمير، ولولا تدخل الفرنسيين في سوريا ما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه في سوريا، ولا في فرنسا نفسها من جرائم إرهابية؛ فالمشكلات عندهم ترتبط بتدخلاتهم السلبية في بلادنا.
سؤالإلى أين وصلت مبادرة الحوار الوطني الشامل التي دعوتم له؟

جواب: الحوار الوطني في موريتانيا هو أمر ضروري، ولا بد من الاستمرار فيه لترسيخ الديمقراطية في بلادنا.. جميع الأمور تعالج من خلال الحوار، هناك حوار مفتوح في وسائل الإعلام وفي البرلمان وفي الحكومة.
سؤاليتمتع الإعلام الموريتاني بمساحات ملموسة من الحرية شهدت بها منظمات دولية.. هل تضيقون بما تتعرضون له من انتقادات؟

جواب: يعيش الإعلام الموريتاني مناخا من الحرية الكاملة، وشجعنا الإعلاميين على عقد جلسات تشاورية بينهم - دون أي تدخل من الحكومة- لرسم المسارات الإعلامية. لا يوجد في موريتانيا أي سجين من رجال الإعلام، وبعض الإعلاميين يتعدى ويتجاوز في بعض الأحيان، لكنني لا أنزعج من ذلك، وأعتقد أن الزمن كفيل بتطوير التجربة. لقد أتى إلى بعض الوزراء شاكياً من الإعلام، فقلت له إن من يقبل المسؤولية العامة يجب أن يتحمل تبعاتها والانتقادات التي توجه له. سنستمر في حرية الصحافة والإعلام، لأننا جربنا من قبل الوضع الآخر الذي تكبت فيه حرية الرأي وما جلبته تلك السياسة من شرور على موريتانيا.

سؤالسعت موريتانيا خلال القمة لإبراز أهميتها كمركز جذب استثماري عربي. ما هو التطور الاقتصادي الذي شهدته موريتانيا أخيراً في هذا المجال؟

جواب: تملك موريتانيا مؤهلات اقتصادية كبيرة.. فهناك في الأرض الموريتانية ثروة هائلة من المعادن، كالذهب والنحاس والحديد.. كما أن الزراعة في موريتانيا آخذة في التطور؛ حيث إن موريتانيا تمكنت من توفير 85% من احتياجاتها من الأرز، ونأمل تحقيق الاكتفاء الكامل من احتياجاتنا من الأرز خلال العام المقبل، وهذا هو الاستقلال الحقيقي. كما أن هناك إنتاجا هائلا في موريتانيا من الثروة السمكية، ولدينا إمكانية لتصدير مليون طن من الأسماك سنويا. لقد بلغت نسبة النمو الاقتصادي لدينا معدل 5% وتتحسن معدلات الأجور.. فقد زدنا الأجور بنسبة 50%.

سؤاللاحظنا تقدماً كبيراً لدور المرأة الموريتانية في جميع الأصعدة..
جواب: مشاركة المرأة مهمة واستراتيجية في بلادنا، وأنا راض عن مشاركة النساء في العمل الحكومي؛ فقد أصبحت المرأة تحتل مناصب مهمة في موريتانيا، فلدينا تسع وزيرات ومديرة للتلفزيون العمومي، ونحن راضون عن أدائهن والتزامهن؛ فالمرأة الموريتانية تمثل 51% من مجمل الشعب الموريتاني ونتائج مشاركة المرأة في العمل العام مبشرة ومرضية.

 

(عن "الأهرام" المصرية)   

رابط المادة:

http://www.ahram.org.eg/News/191979/76/540606/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%89-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%88%D9%84%D8%AF-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D9%81%D9%89-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7.aspx

 

 

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

الآن في المكتبات

فيديو

المتواجدون الآن

حاليا يتواجد 1 زائر  على الموقع