| نصر الله لقناة "الميادين": "كثير من الصواريخ التي استخدمناها في حرب 2006 كانت صناعة سورية" |
| الاثنين, 19 أغسطس 2013 10:32 |
|
"مشكلة الغرب معنا أننا مقاومة.. لن يتركونا وشأننا طالما التزمنا بحماية لبنان والدفاع عنه"
ويا ليته اكتفى بتبخيس الانتصار، وترك صاحبه وشأنه، بل نغص عليه وعلى أهل المعاناة ما شعروا به فرحا ونصرا، أولئك الذين افترشوا السماء في العراء، رافضين تسول الهواء قبل التراب، ناهيك عن فتات أصحاب الإغاثة الملوثة بطعم الغدر.. في عز الحرب أيها السادة.. قصف وتدمير وقتل.. كان تموز يكتب تاريخا مغايرا.. صمودا ومواجهة ودحرا.. في عز الحرب أيها السادة.. بانت رداءة عربية محيرة في خيبتها، حتى وإن تدثرت بعباءة العقلانية والحكمة والمسؤولية.. في عز الحرب أيها السادة.. أبت عباءة تموز المقاومة إلا أن تحمي الشعب والمقاتلين بعقلانية التخطيط وحكمة السياسة ومسؤولية الخطاب.. في عز الحرب أيها السادة.. رداءة عربية ومحلية محيرة في جبنها.. تخذيل وتهويل وتهديد.. في عز الحرب.. أبى صاحب الحكاية انحناء لغير الله إيمانا وعملا وقتالا بتواضع وبأدب الرد على الطعن وأهله. في عز الحرب اكتفى بالقول.. اتركونا وشأننا.. لا نريد دعما ولا سلاحا ولا قتالا ولا إمدادا أو مددا.. فقط اتركونا وشأننا.. قالها بعامية شعبية بسيطة.. حلوا عنا.. فقط حلوا عنا.. بس ما حلوا عنك يا سيد.. لا حلوا عنك خلال الحرب.. ولا حلوا عنك وأنت في الضاحية تقود المعركة في غرفة عمليات تحت القصف وبين جواسيس العمالة، بكل أنواعها ولا نستثني أحدا.. ما حلوا عنك يا سيد في السياسة ولا الدبلوماسية ولا الإعلام ولا التحريض المذهبي.. ما حلوا عنك يا سيد خلال الحرب ولا بعد الحرب.. ما حلوا عنك يا سيد في جامعة الدول العربية ولا في الأمم المتحدة ولا في مساجد يفترض أنها لذكر الله، ولا حتى في مؤسسات دولة وسلطة في بعض بلدك.. ما حلوا عنك يا سيد وأهلك المكافحون الصابرون المرابطون في أماكن نزوح وتهجير يهتفون فداء للمقاومة وسيدها، وفرضوا الانتصار بعودة فورية جبارة ما أرادها أبدا من خذلوك في الداخل والخارج.. ما حلوا عنك يا سيد حتى وأنت تقدم نصر تموز للبنان كله وشعبه والعرب والجماهير التي لم تخذل المقاومة رغما عن جبروت الصغار أصحاب مهزلة المغامرات غير المحسوبة.. ما حلوا عنك يا سيد حتى وأنت تقول لهم: طيب اعتبرونا منهزمين،بس حلوا عنا، واتركوا فقط أهلنا يفرحون بأعشابهم وحصاهم وترابهم.. ما حلوا عنك يا سيد، لأنهم يرون في العشب اكتفاء ذاتيا بعزة، وفي الحصاة مقلاعا لمقاومة من الحجارة الى ذاك ما بعد ما بعد حيفا، ويرون في التراب قاعدة لتحرير الأرض والمقدسات، تحرير ممنوع.. ما حلوا عنك يا سيد وأنت تقول قبلتي القدس، لأن هذه القبلة بالذات ممنوعة.. ما حلوا عنك، بس للأمانة، أنت أيضا ما حليت عنهم يا سيد.. نقصد هنا إسرائيل تحديدا.. هذا هو ما بعد حرب تموز.. هو صاحب الحكاية ورمزها.. والواقع يا سيد، أن أهلك الأحرار ما حلوا عنك وما بحلوا عنك محبة وأمانا والأهم ثقة وصدقا..
ما جرى خلال خرق اللبونة
العدو الإسرائيلي حاول أن يخفف الموضوع، وبعض اللبنانيين حاولوا أن يخففوا الموضوع، وأن هناك انفجارا بالصدفة للغم قديم، من المضحك أن البعض اعتبر هذا اللغم منذ عام 1948، بكل الأحوال أريد أن أقول لك إن ما جرى في اللبونة خرق إسرائيلي واضح؛ دخلت مجموعتان، المجموعة الأولى لديها مهمة معينة، والمجموعة الثانية لتأمين الأولى، كي تكمل هدفها وتعود، منطقة العملية كانت تحت مرمى المجاهدين بشكل مسبق وبناء على معلومات مسبقة أن الإسرائيليين سيمرون منها.. المنطقة صعبة وفيها جبال ووديان وتلال، تم زرع عبوات هناك، وعندما جاؤوا في ليلة مظلمة، تم تفجير العبوات وتم تفجيرهم، العبوات جديدة وليست لغماً من مخلفات الجيش الإسرائيلي، اللغم الأول فجر في مجموعة القوة الخاصة من غولاني، وعندما تدخلت المجموعة الثانية تم تفجير العبوة الثانية، العبوات مسيطر عليها، ووجود قتلى من عدمه الإسرائيلي يتكتم، لا أعلم إن كان هناك قتلى، هناك أشجار وصخور تحمي. العملية التي حصلت هي عملية متقنة ومسيطر عليها ومقصودة ولم تكن من مخلفات الاحتلال.
سؤال: المجموعة الأولى ما هي مهمتها؟ وتكشف عن معلومات عن توقيت.. لا أريد أن أدخل في العدد، العدد لا يفوق 12 أو13 من قوات غولاني. جواب: أنا أخفي بعض الحقائق وأترك أموراً للوقت، على سبيل المثال مهمة المجموعة، النقطة التي ذهبت وعادت منها، التفجير أثناء الذهاب أو الإياب.. سأدع الإسرائيليين يدققون، بالتأكيد القيادة تعرف بعض المعطيات.
سؤال: هل العملية عملاتية أو تجسس؟ جواب: الذين دخلوا عسكر، والباقي يبقى للوقت..
سؤال: هل هذا أول خرق لهم؟ جواب: لا ليس أول خرق، لكن خرقا بهذا العمق والدقة قد يكون هو الأول الذي عملنا على التخطيط لاستهدافه.
سؤال: استهدافه قرار، على أي قاعدة بنيتم قراركم؟ جواب: منذ عام 2006، الحدود بعهدة اليونيفل والدولة، والإسرائيليون طوال الوقت يخترقون الحدود، كان يعالج الموضوع عبر اتصال الجيش باليونيفل واليونيفل بالجانب الإسرائيلي، وتعرف الشرعية حول الخط الأزرق وغيرها.. داخل مزارع شبعا دائما يخترقون الحدود، ويأخذون مزارعين ورعاة، من يسأل عن السيادة هذه الخروقات لا تطاق ولا تحتمل، بعد 65 عام ما زال هناك من يطالب الأمم المتحدة بردع إسرائيل عن خرق الحدود اللبنانية.
في الآونة الأخيرة بدأنا نطلع على خروقات ذات طابع عملياتي، والتخطيط لعمليات تستهدف المقاومة والناس، وهذا ما لا نستطيع السكوت عنه، هذه العملية قد تكون هي الأولى في ظل الوضع المستجد، على الأرض حيث نعلم ونستطيع في أي مكان نشعر فيه أن الإسرائيليين دخلوا إلى الأراضي اللبنانية سنواجههم.
اليونيفيل تغض الطرف
من الممكن غداً أن يقول أحدهم أن من حق إسرائيل إن تدخل وتحتاط وتخطط، وهذا كنا نسمعه في الثمانينات والقوم هم القوم.
سؤال: ما عن صمت رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة؟ جواب: رئيس الجمهورية طلب من وزير الخارجية بعث شكوى إلى مجلس الأمن، اليوم أرسلت الشكوى، هذا الموقف ضعيف، أنتم تقولون دولة، وعندما نذهب إلى الإستراتيجية الدفاعية نريد جدية، أمن الناس في الجنوب والمناطق المحاذية هل يتم التعاطي معه بحساسية عالية أو ببرودة أو خارج دائرة الاهتمام؟
جواب: حاول الإسرائيليون القول إن الأمر على الحدود، ثم لم يستطعوا، فهناك يونيفل وأناس، وحصل اشتباك من بعيد، أمر الخرق حاول إخفاءه، ولكن الإخفاء غير ممكن، أدخل الجنود إلى المستشفيات وأغلق عليهم ونفذ رقابة عسكرية، لأنه معتد ومخترق، غداً البعض يقول الخرق من الطرفين، أنا أقبل لو أن مجلس الأمن يدين إسرائيل ويديننا معها.
نحن نقبل أن يساوى الضحية بالجلاد
جواب: من حقنا أن لا نسكت عن أي خرق لأرضنا، الموضوع ليس مجرد خرق سيادي، يمكن للبعض أن يتسامح مع الخرق السيادي، هذه الخروق ذات طابع عملياتي، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه، إنهم قادمون لزرع العبوات والاعتداء، فهل نسكت خوفاً من ردات الفعل؟
من أسوأ الأمور أن نناقش حقنا في قتال المعتدين
من نتائج العملية توجيه رسالة أننا جاهزون ولم نقم بها لنقول إننا جاهزون بل كي ندافع عن أنفسنا. بمقدار ما تسرب من الرقابة العسكرية الإسرائيلية تبين أن هناك مفاجأة، بالتحليل التقني كان العدو يستطيع التكهن بوقت زرع العبوة وعمرها، بالمقدار الذي سرب هو مفاجأ.
سؤال: عندما قمتم بعملية الأسر هل كان لديكم خطط عسكرية معينة تحضيرا لأي رد فعل إسرائيلي. جواب: الخطط والجاهزية ليست مرتبطة بالأسر، بعد العام 2000 في اليوم الثاني بدأنا بعد عودة الأهالي بدأنا الإعداد لأي حرب مقبلة بدون أي سبب، في العام 2000 ألحقنا وفق قياداتهم خسارة إستراتيجية تاريخية، هناك إجماع إسرائيلي أن ما حصل هو هزيمة تاريخية انعكست على الوضع الفلسطيني. هناك ثأر مع مقاومة لبنان، الذي حصل في جنوب لبنان هو دق المسامير في نعش مشروع إسرائيل الكبرى، لأن الجيش الإسرائيلي الذي لم يستطيع أن يبقى في جنوب لبنان البلد الضعيف، لن يستطيع أن يحكم من النيل إلى الفرات. الحاج رضوان وإخوانه قاموا بجهود كبيرة جداً لوجستياً، عند أسر الجنديين الإسرائيليين، وبمعزل عن عملية الأسر، كنا جاهزين على المستوى النفسي واللوجستي للحرب، ترى في 33 يوم أن المقاومة لم تكن مرتبكة ولا تائهة ولا قلقة، في جميع الأمور: ميدانياً وعسكريا وقتالياً..
سؤال: أليس صحيحاً أن إدارة المعركة من قبل الإسرائيليين فرضت عليكم بعض التغييرات؟
نحن لم نطلب من الإخوة أن يقاتلوا حتى يستشهدوا لكي لا تسقط أي قطعة، هذا في الماضي لا أتحدث عن المستقبل، الإخوة قرروا في مارون أن يبقوا حتى آخر نفس، في عيتا كان هناك عدد من الإخوة انقطع الاتصال معهم 24 ساعة تعرضوا فيها لقصف شديد جداً، ولم يخرج أحد وتوقعنا أنهم استشهدوا، عندما عاد الاتصال، كلمني الحاج عماد، قلت له إننا لا نلزمهم بالبقاء، فإذا كانوا يريدون الخروج للقتال في أماكن أخرى فليخرجوا، الإخوة بقوا بقرارهم والعدو الإسرائيلي عجز عن دخول عيتا، في بنت جبيل القتال كان لعدم السماح للإسرائيليين بالدخول إليها، الإستراتيجية العامة لم تكن التمسك بالجغرافية بل تكبيد العدو أكبر خسائر.
سؤال: هل كانت لديكم مدة تستطيعون الصمود فيها؟ جواب: نحن من اليوم الأول كان حسابنا بالحد الأدنى لشهور، في موضوع قصف الصواريخ، ما ضربناه من صواريخ هو قليل بالنسبة لما كان لدينا، 100 أو 150 صاروخا كان محسوبا. كنا نستطيع أن نضرب أعداد كبيرة، العدد لم يكن محكوماً بالقدرة الميدانية، بل بحسابات معينة تتعلق بمعركة طويلة، لا نريد أن تنتهي المعركة خلال وقت محدد لأن صواريخنا انتهت. في عدوان 1996 كان شيمون بيريز يراهن على انتهاء الكاتيوشا من مخازن المقاومة؛ بالتالي كنا مستعدين لمعركة طويلة جداً. تستطيع أن ترى أن أيام 30 و31 و33 كان يجب أن تتراجع القدرات، بالعكس القدرات كانت ترتفع في الأيام الأخيرة من الحرب. الحقيقة أن الوقت في الأيام الأخيرة ضاق على الإسرائيليين فأخذوا الأمور للنهاية، بطبيعة الحال تناسبنا مع هذا التصعيد لإسقاطه. العدو الإسرائيلي قد يكون فوجئ عام 2006 من السلكي، بقاء التواصل بين غرفة العمليات المركزية مع المحاور كان من عناصر القوة. بعد مجزرة قانا الثانية، لم تطلق رصاصة واحدة وهذا يدل على مستوى القيادة والسيطرة، هذا الأمر صعب على الجيوش الكبيرة التي قد تفقد بعض اتصالاتها ببعض القطع. في المقاومة في لبنان، العلاقات القائمة ليست علاقات إمرة وتراتبية، إنها علاقات ودية ومحبة ومودة، في بعض الأماكن قد يقولون هذا خيال وأوهام، الفداء واللهفة والمحبة والفرح والحزن بين بعضنا موجود بدرجة عالية، العلاقة القائمة ليست حزبية، العلاقة عاطفية قوية جداً داخل هذه المنظومة. في منتصف الحرب، الشباب تشاوروا كتبوا رسالة بالنيابة عن الجميع، الشباب لديهم تجربة من عام 1982، من يكون في القيادة العملاتية يتعرض للضغط لأنه يرى الصورة كاملة، بينما الذي في الميدان يرى الصورة بشكل أفضل في نقطته ويرى الوضع أفضل، وهذه الرسالة أرسلت داخلياً، فكرة الحاج عماد كانت أنه يجب أن تذهب إلى الإعلام، أنا لم أسأل، رغم أن الخطاب موجه لي، وتم بثها ونشرها في الإعلام، وكانت الرسالة عامة ولعبت دوراً مهماً، وعندما أصبحت في الإعلام علي أن أجيبهم في الإعلام، لا أخفيك أني كتبت النص، في هذا المقطع أمسكت نفسي، الموضوع كان يعبر عن عاطفة، وتأثيرها أنها من قلب صادق ومحب، وكنت أريد أن أبكي لولا الحرب، الحنجرة والصوت ظهر التأثر، لأن القلوب مجتمعة وأبادل الشباب الشعور. (عن قناة "الميادين" الفضائية) |
