ملف خاص بمناسبة الذكرى الـ34 لحركة 16 مارس
الأحد, 16 مارس 2014 08:33

 

altأيها القراء الكرام،

تمر بنا هذه الأيام الذكرى الرابعة والثلاثون لحركة السادس عشر من مارس 1981. تلك الحركة التي شكلت، رغم قلة عدد منفذيها ومحدودية وسائلها وإمكانياتها وعدم صحة بعض أساليبها، أول – وأقوى- ردة فعل وطنية على اختطاف موريتانيا من طرف قوى غير وطنية وغير تقدمية في غالبها كانت قد استضعفتها وأرادت أن تنفرد بها وتجعلها تابعا من توابعها يدور في فلكها حيث دارت. ومما لا ريب فيه أن حركة 16 مارس رغم فشلها شكلت بداية نهاية ذلك النهج الذي تهاوت أركانه في ظرف ثلاث سنوات بعد الحدث.

لقد كبر الموريتانيون بعد 16 مارس 81 وكبرت حرية التعبير في بلادهم فبدؤوا يتذكرون ما جرى يومئذ ويستوعبون ما له من معانٍ جسام ويسربون شيئا فشيئا ما لديهم من معلومات عن تلك الحركة.

وبهذه المناسبة المتميزة قررنا إعداد ملف يتضمن مختارات مما كتب أو أذيع في هذه الذكرى.

 

الذكرى الـ34 لمحاولة 16 مارس الانقلابية تمر في صمت

 

تمر اليوم في صمت الذكرى الـ34 لمحاولة 16 مارس الانقلابية التي كان لها ما بعدها في تاريخ البلد، محاولة انقلابية راحت ضحيتها مجموعة من خيرة الضباط الموريتانيين كانت الوطنية تجرى في دمائهم التي قدموها غير نادمين في سبيل وطن ما زال يغمطهم كل الحقوق حتى الاعتراف بجميلهم رغم أنهم تركوا شهادات خالدة على الوطنية والشجاعة. حيث كانت تصريحاتهم في المحاكمة الصورية التي مهدت لإعدامهم والرسائل التي تركوها شهادات خالدة لم تستطع مخابرات نظام ولد هيدالة ودعاياته المغرضة تدنيسها أو النيل منها. ومن هذه الشهادات رسالة العقيد أحمد سالم ولد سيدي لزوجة الأميرة مانه. كما أن شهادة سابقة لأحد رفاق درب الضباط وأحد السياسيين الموريتانيين نفضت الغبار عن حقيقة هذه المحاولة وبعض الجوانب التي عملت مخابرات هيدالة على طمسها.

 

نص التصريح:

قال محمد عبد الرحمن ولد امين، القيادي في حركة التحالف من أجل موريتانيا ديمقراطية(AMD)التي تشكلت لمعارضة حكم الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيداله (1980 - 1984) إن محاولة انقلاب 16 مارس 1981 كانت قرارا جماعيا من قيادة الحركة في باريس، ونفذه جناحها العسكري بوسائل موريتانية، دون علم أي جهة أجنبية بتنفيذه أو التخطيط له.

واستغرب ولد أمين في أول حديث له عن تلك المحاولة الانقلابية، أدلى به لـ"وكالة نواكشوط للأنباء" بمناسبة الذكرى الثلاثين لتلك المحاولة، ما أسماه "تبجح" محمد خونا ولد هيدالة بعدم العفو عن قادة تلك المحاولة، وكذلك نفي بعض قادة حركة التحالف من أجل موريتانيا ديمقراطية، علمهم باتخاذ قرار المحاولة قبل وقوعها. وأكد أن قرار العملية قد اتخذته قيادة الحركة حضوريا وبشكل جماعي في باريس، قبل تنفيذها بأشهر وكلف الجناح العسكري للحركة بعملية الإطاحة بالرئيس محمد خونا ولد هيداله، وقد تركت له بشكل واضح لا لبس فيه، حرية التخطيط والتنفيذ بعد اتخاذ القرار السياسي لهذه العملية والاستعانة بمن يراه الجناح العسكري، مناسبا من المدنيين الموريتانيين، كما ألزم بالتكتم علي جميع المراحل والخطط.

وقال محمد عبد الرحمين ولد أمين إن "قيادةAMD اشترطت علي العسكريين شرطين أساسيين:

أولهما أن لا يدخل في جميع مراحل العملية أي عنصر أجنبي على موريتانيا، أي بمعنى أوضح أن لا يكون للمغرب بها علم، أحرى أي دور، وذلك بحكم أن الجناح العسكري موجود في المغرب، وأن لا يستخدم فيها سلاح أجنبي.

والشرط الثاني أن يتم الاتصال بالضباط الموريتانيين ما أمكن ذلك من أجل إقناعهم بالعملية، وحسب معلوماتي فقد تم الاتصال بمعظم القيادات العسكرية باستثناء واحد أو اثنين، فمنهم من قبل، ومنهم من تلكأ ومنهم من رفض".

وأضاف أن العسكريين المخططين لعملية 16 مارس، اختاروا الاتصال ببعض المدنيين من أجل تأمين وسائل النقل داخل موريتانيا، وكذلك الأسلحة الخفيفة التي قد يحتاجونها، وحصلوا على السلاح من داخل موريتانيا كما اشتروا سيارات من شركة معروفة في موريتانيا ولونوها باللون العسكري الموريتاني، وأمن لهم المدنيون الطريق إلى نواكشوط.

وخلص محمد عبد الرحمن ولد امين في حديثه عن حقيقة عملية 16 مارس إلي أنها "بلا مزايدة، عملية موريتانية بحتة، من ضباط موريتانيين تخطيطا وتنفيذا بعد أن رأوا الضوء الأخضر من جميع قيادة حركة سياسية ينتمون إليها، وتعاونوا مع جهات مدنية موريتانية من الحركة، واتصلوا ببعض الجهات العسكرية الموريتانية، إلى أن وقع ما وقع. وهذه هي خلاصة القضية".

وأضاف: "لقد سمعت في برنامج للجزيرة مؤخرا أن بعض قيادة التحالف، أنكر علمه بالعملية، وأقول لكم - وتأكدوا من ذلك- إن القرار اتخذ في باريس بإجماع قيادة الحركة وبحضورها ولا يوجد مطلقا من بين قادة الحركة من ليس على علم بهذا القرار، أما فيما يخص علمه مسبقا بتوقيت التنفيذ فتلك قصة أخرى لأن الأمر كان متروكا للعسكريين فقط دون سواهم.

وقال ولد أمين، إن في برنامج بثته قناة الجزيرة عن الانقلابات في موريتانيا نقطة أخرى استوقفته وهي قول الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيداله إنه كان بإمكانه العفو عن من أعدموا إثر عملية 16 مارس إلا أنه لم يفعل ذلك، مؤكدا أن الفائدة الوحيدة في هذا الاعتراف هي تبرئة أشخاص من إلصاق الموريتانيين بهم تهمة أنهم كانوا سببا في عدم هذا العفو عن هؤلاء، خاصة سيد أحمد ولد ابنيجارة ومولاي ولد بوخريص اللذين برأهما الله من هذه الجريمة باعتراف ولد هيداله بالمسؤولية على نفسه، حسب تصريح ولد امين الذي قال إن "تبجح ولد هيداله بعدم العفو عن المعنيين ليس ضروريا، ولا ينقص من قيمة الشهداء، ولا يرفع من شأن المعني، الذي أظهره هذا التصريح علي حقيقته بعد ثلاثين سنة من عملية الإعدام".

وقال إنه لم يعثر أبدا على فتوى من أي عالم موريتاني تبيح لولد هيداله عملية الإعدام التي قال إنه استشار فيها بعض العلماء، وأكد ولد امين، أن كل ما في هذا الاعتراف هو "الإساءة إلى الأسر المعنية وإلى الأصدقاء وإلى موريتانيا عموما. والتبجح بعدم العفو لا ضرورة له ولا فائدة منه".

واختتم محمد عبد الرحمن ولد امين أول حديث إعلامي له عن عملية 16 مارس بقوله والحزن باد علي محياه: "أنتهز هذه الفرصة للرجاء من الله تبارك وتعالى أن يرحم الأشخاص الذين ذهبوا ضحية لهذه العملية، وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يبارك في ذريتهم وفي الموريتانيين من بعدهم، وكل ما تذكرتهم شعرت بالحزن لما عرفت فيهم من الصدق ومن الشجاعة والوطنية وحب موريتانيا والتعلق بها، وفي اعتقادي أنهم لوا كانوا موجودين بيننا لما وقعنا فيما نحن فيه اليوم وأمس، إذن لا يمكنني إلا أن أقول إن موريتانيا فقدت أعظم وأفضل وأنبل وأشجع ما كان عندها من قوات مسلحة آنذاك.

نقلا عن صحيفة "انواكشوط" الألكترونية

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

فيديو

الآن في المكتبات

فيديو

المتواجدون الآن

حاليا يتواجد 8 زوار  على الموقع