
ولد عيدّلها يروي أحداث حركة 16 مارس (ح3 / 4)
عبرنا النهر إلى بلادنا فوجدنا بانتظارنا ثلاث سيارات لاندروفر من النوع الذي يستخدمه الجيش بموريتانيا وقد صبغت بألوان التمويه المستخدمة لدى الجيش كذلك، وعلى متونها ثلاثة أشخاص في زي مدني ولكن يبدو أنهم ضباط جاؤوا من الداخل لأنهم قدموا التحية العسكرية إلى قيادتنا وسلمونا السيارات وانصرفوا مصطحبين الثياب المدنية التي كنا نرتديها بينما ارتدينا نحن الزي العسكري، وكانت قد قدمت إلينا مع أسلحتنا ثياب مطابقة لما يرتديه الجيش الموريتاني، وبما أن قائدينا معروفان فقد تقنع كل منهما بلثام، بينما ظلت البقية سافرة الوجوه وتعتمر قبعات فقط. ولم يضع الضباط منا ما يشير إلى رتبهم العسكرية، وهو عرف متبع في مثل هذه الحال.. وانطلقنا بكامل أهبتنا العسكرية.

ولد عيدّلها يروي أحداث حركة 16 مارس (ح2 / 4)
بين الجريمة والبطولة
إبراهيم فال: كما قلت لكم قائدا الانقلاب لا يرغبان في أن تسيل قطرة دم موريتانية؛ ويفضلان أن يكون الانقلاب بواسطة الموريتانيين الأصيلين؛ لا غيرهم.
وهناك مسلمة؛ وهي أنه لم يحدث انقلاب إلا وخلفه دولة أجنبية؛ بعد 1978 حدث حوالي عشرين محاولة انقلابية؛ كلها مرتبطة بالخارج؛ وكما تعلم عندما ينجح الانقلاب يكون منفذوه أبطالا ويسمى حركة تصحيحية، وعندما يفشل يكون القائمون به عملاء وخونة!
الانقلاب على ولد هيداله لم يكن لينطلق من موريتانيا لأن الجميع يتوجس؛ الأب يراقب ابنه والابن يتجسس على والده.. هناك قصة أرويها لك؛ وهي أن شخصا اختطف من السنغال ولم يفق إلا وهو في الهندسة العسكرية، وعذب عذابا نكرا؛ من اعتقله يعرف نفسه.

تقبل الله منا ومنكم، وضاعف لنا ولكم الأجر، واستجاب دعاءنا وإياكم للمجاهدين الأبرار في فلسطين ولبنان واليمن وسوريا! وأعاده الله علينا جميعا بالخير والنصر!
محمدٌ ولد إشدو

ولد عيدّلها يروي أحداث حركة 16 مارس (ح1 / 4)
في الذكرى الثالثة والثلاثين لحركة السادس عشر من مارس التي قادها الضابطان محمد ولد عبد القادر، المعروف بـ "كادير" وأحمد سالم ولد سيدي – رحمهما الله- عام 1981 استضافت قناة "الوطنية" على مدى ست حلقات - حتى الآن- السيد إبراهيم فال ولد أحمد سالم ولد عيدّلها، أحد المشاركين في تنفيذ محاولة الانقلاب التي جرت بالتاريخ المذكور، حيث روى ولد عيدّلها تفاصيل واحدة من أشهر المحاولات الانقلابية في تاريخ البلاد.
ولما تضمنته المقابلة من تفاصيل عن حركة ما يزال الكثير من أسرارها مجهولا، ننشر نصها الكامل في الذكرى الرابعة والثلاثين لهذا الحدث: