
هناك أمور فرغ منـها منذ زمن، كفساد النظام العسكري بمختلف عهوده، وبطلان وعوده، وفداحة الكوارث التي يجلبـها على العباد والبلاد. فالنظام العسكري الفاسد - والفساد صفة ملازمة للأنظمة العسكرية إلا من رحم ربك - هو البلاء بعينـه، وهو الطاعون. وقد أدرك قادة الانقلاب على حكم 12/ 12 ذلك جيدا. وهو ما دعاهم للتحرك قبل فوات الأوان. وليس من بيننا - وقد اكتوينا بجحيم النظام العسكري الرجعي ثلاثين سنة - عقلاء يثنون عليه بكلمة خير، أو مجانين يسعون إلى إعادتـه في طبعة أخرى ظاهرها فيه الرحمة وباطنـها من قبله العذاب! هذا إذا كان النظام العسكري قد رحل أصلا، وحل محله "نظام آخر".. "ديمقراطي" حسب ما يرد باطراد هذه الأيام في أدبيات واجتـهادات بعض الأدباء والمجتـهدين السياسيين.
08/22/2026 - 07:36

ثالثا: الوعي الاجتماعي
الوعي الاجتماعي هو الشعور بالانتماء إلى المجتمع وحمل قضاياه وهمومه والعمل على تحقيق مصالحه. وبالتالي إرادة الحياة والتشبث بالحقوق والدفاع عنها، والقيام بالواجبات الاجتماعية. إنه انتشار فكر وثقافة التغيير بين الناس كي يصبحوا قوة فعل لا تقهر! وبغياب الوعي، تموت الأمم العظمى، وتندثر الممالك والدول، وتركع جموع الرجال صاغرة في انتظار الموت. تماما كما نقل عن زمن انحطاط الدولة العباسية! لذلك حارب المستعمرون والطغاة والمستغلون الوعي، ونشروا الجهل، وزرعوا الضلال، شعارهم قول الرصافي متهكما:
08/19/2026 - 07:26

رغم أننا نجحنا في الإطاحة بالطاغوت، وفتحنا عهدا جديدافريدا من نوعه في العالم العربي. يدور اليوم جدل واسع، حول أسباب فشلنا فيما نجح فيه الآخرون، ونحن نواجه، بخطى عاثرة، تحديات "الانتقال السلمي" من لا شرعية العسكر، التي طحنتنا عقودا، إلى الشرعية الديمقراطية، ودولة المؤسسات والقانون الموعودة.
08/16/2026 - 08:49

ينبغي، لوضع انقلاب الثالث من أغسطس في إطاره التاريخي، أن نتذكر - بادئ ذي بدء- أن الجيش الذي استولى على السلطة في العاشر من يوليو سنة 1978 اتخذها غنيمة سائغة، ولم يبرح ساحتها أبدا، إلى يومنا هذا. وما مختلف العهود والفترات (ولد محمد السالك، المرحوم أحمد ولد بوسيف، ولد أحمد لولي، ولد هيداله، وولد الطايع) التي تتايعت خلال العقود الثلاثة المنصرمة - بما فيها عهد "ديمقراطية" العسكرالمزعومة- سوى طبعات طبق الأصل من نظام عسكري مقيت، تم فرضه بالقوة.
08/13/2026 - 08:45
الصفحات
آراء وتحليلات
ثقافة وأدب
مؤلفات




.jpg)











