
"الديمقراطية هي حكم الشعب. وهي - على علاتـها الكثيرة - مرحلة من الرقي الحضاري، لا ينالها إلا من يستحقها. فكما تكونون يولى عليكم".
قصة الموريتانيين مع الديمقراطية، تشبـه أسطورة "سيزيف" الذي عاقبتـه الآلهة "بعذاب أبدي قائم على دفع صخرة من أسفل جبل إلى أعلاه، حتى إذا بلغ القمة تدحرجت الصخرة إلى أسفل، وكان عليه معاودة العمل من جديد"!. أو كمأساة "ياجوج وماجوج" الذين يقضّون النـهار حفرا لِيَظْهَروا سد ذي القرنين، وحين لا يبقى بينـهم وبين نـهاية النفق إلا ذراع، يحول ظلام الليل بينـهم وبين الهدف، فيبيتون في انتظار الصباح؛ وعندما يعودون في الغد يجدون ما حفروا بالأمس قد ردم فيستأنفون الحفر من جديد!:
08/25/2026 - 07:24

هناك أمور فرغ منـها منذ زمن، كفساد النظام العسكري بمختلف عهوده، وبطلان وعوده، وفداحة الكوارث التي يجلبـها على العباد والبلاد. فالنظام العسكري الفاسد - والفساد صفة ملازمة للأنظمة العسكرية إلا من رحم ربك - هو البلاء بعينـه، وهو الطاعون. وقد أدرك قادة الانقلاب على حكم 12/ 12 ذلك جيدا. وهو ما دعاهم للتحرك قبل فوات الأوان. وليس من بيننا - وقد اكتوينا بجحيم النظام العسكري الرجعي ثلاثين سنة - عقلاء يثنون عليه بكلمة خير، أو مجانين يسعون إلى إعادتـه في طبعة أخرى ظاهرها فيه الرحمة وباطنـها من قبله العذاب! هذا إذا كان النظام العسكري قد رحل أصلا، وحل محله "نظام آخر".. "ديمقراطي" حسب ما يرد باطراد هذه الأيام في أدبيات واجتـهادات بعض الأدباء والمجتـهدين السياسيين.
08/22/2026 - 07:36

ثالثا: الوعي الاجتماعي
الوعي الاجتماعي هو الشعور بالانتماء إلى المجتمع وحمل قضاياه وهمومه والعمل على تحقيق مصالحه. وبالتالي إرادة الحياة والتشبث بالحقوق والدفاع عنها، والقيام بالواجبات الاجتماعية. إنه انتشار فكر وثقافة التغيير بين الناس كي يصبحوا قوة فعل لا تقهر! وبغياب الوعي، تموت الأمم العظمى، وتندثر الممالك والدول، وتركع جموع الرجال صاغرة في انتظار الموت. تماما كما نقل عن زمن انحطاط الدولة العباسية! لذلك حارب المستعمرون والطغاة والمستغلون الوعي، ونشروا الجهل، وزرعوا الضلال، شعارهم قول الرصافي متهكما:
08/19/2026 - 07:26

رغم أننا نجحنا في الإطاحة بالطاغوت، وفتحنا عهدا جديدافريدا من نوعه في العالم العربي. يدور اليوم جدل واسع، حول أسباب فشلنا فيما نجح فيه الآخرون، ونحن نواجه، بخطى عاثرة، تحديات "الانتقال السلمي" من لا شرعية العسكر، التي طحنتنا عقودا، إلى الشرعية الديمقراطية، ودولة المؤسسات والقانون الموعودة.
08/16/2026 - 08:49
الصفحات
آراء وتحليلات
ثقافة وأدب
مؤلفات




.jpg)











