شهادة على زمن لا ينسى
ها قد عدنا.
منذ أكثر من عقدين كتبنا "ضد التيار" ركنًا ثابتًا في يومية "السفير" في زمن كان فيه الفساد والاستبداد "خجولين" يتخفيان خلف قناع: بقية أخلاق، وشيء من القانون، وشعار الدولة والوطن.
واليوم سقط القناع. صار الفساد مكشوفًا، يرى الدولة غنيمة عشائرية، والمال العام ملكًا خاصًا، والمنصب حظوة لا أمانة. وصار الاستبداد لا يبتسم ولا يراوغ؛ بل يأمر وينهي كيف شاء ومتى شاء، ويلغي الدستور والقانون متى خالفا تعليماته. تغيرت الدرجة ولم يتغير الجوهر: ما كان يُرتكب خفية صار يُرتكب علنًا.
لهذا يعود "ضد التيار" كل أسبوعين، يوم الخميس، في موعد لا نخلفه بإذن الله.
"ضد التيار" لا يهادن الواقع ولا يبرره، ولا يلتف عليه بلغة خشبية باهتة. يكتب عن الوطن حين يُنهب ويُهان، وعن العدالة حين تُداس، وعن القانون حين يُلغى بتعليمات، وعن المواطن حين يُسحق ثم يُطلب منه الصمت والتخلي عن حقه.
ووعدنا لك أيها القارئ: لن نقول إلا ما نستطيع إثباته. ننقل الوقائع بوثائقها، ونفصل بين ما ثبت وما نرجحه، ونسمي الأشياء بأسمائها.
لسنا دعاة فوضى، ولا محترفي شغب، ولا هواة بطولة؛ بل أنصار حق وشهود.
نكتب لأن الصمت تواطؤ، وما يُكتب اليوم يُسأل عنه غدًا.
أربعاء, 2026/10/14 - 08:30