
على دروب الهجرة
لا تسقني ماء الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل
ماء الحياة بذلة كجهنــــم وجهنم في العز أطيب مــــنزل.
كان العقيد محمد ولد اب ولد عبد القادر مفجر وملهم حركة مقاومة اختطاف وتركيع موريتانيا قد بادر بعد انقلاب 31 مايو واستيلاء بوليزاريو وحلفائها على السلطة في نواكشوط بتقديم استقالته من اللجنة العسكرية والحكومة ومغادرة الوطن المقهور، رافعا راية التمرد والمقاومة الوطنية؛ الفعل الذي شبهه الأمير والسفير بكار ولد أحمدو في رسالة مكتوبة بعث بها وبأحد أبنائه إلى العقيد الثائر بهجرة الجنرال ديغول إلى بريطانيا رافعا راية المقاومة باسم فرنسا الحرة لما استسلم المارشال بيتين للنازيين.

(إطارها التاريخي، نشأتها ومكوناتها، أحداثها البطولية الأليمة.. وحكايات أخرى)
3. في ذكرى حركة 16 مارس الوطنية المجيدة
... الآن وقد عبَرت بلادنا إلى بر الأمان، بفضل الله سبحانه وتعالى وشجاعة وسمو همم قادتها وأبنائها وحكمة شعبها، وحققت الاستقلال عن هيمنة الدول الكبرى والجوار، وأعادت بناء ورص الوحدة الوطنية، وحاربت الفساد وانتصرت على الكثير من عوامله وسلكت طريق النهضة والبناء، وسارت شوطا لا بأس به في ميدان إسعاد شعبها والعناية به... وها هي ذي تخطو خطوات واسعة - ومضمونة بإذن الله- على طريق التداول السلمي للسلطة وبناء وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، فإن من المزري حقا أن نظل نتعامى ونهمل - وقد نهضنا من كبوتنا الأليمة القاسية- أبطالا رفضوا الهوان وضحوا بأرواحهم من أجل إنهاء الانهيار والذل والهوان فأشعلوا الضوء الأحمر ووضعوا معالم طريق الكرامة تلك المعالم التي لولاها لما كان 12 /12/ 1984 ولكنا ما نزال سبايا في أيد لا ترحم ولا تعلم ولا تفهم!

(إطارها التاريخي، نشأتها ومكوناتها، أحداثها البطولية الأليمة.. وحكايات أخرى)
2. حركة 16 مارس الرد الحاسم والمدوي على انقلاب 31 مايو واختطاف موريتانيا
لم يكن العقيد محمد ولد اب ولد عبد القادر قائد حركة 16 مارس واهما حين أدرك بحسه الثاقب وقراءته المتبصرة للأحداث غداة سقوط أو إسقاط طائرة الرئيس أحمد ولد بوسيف أن الفئة الموالية لبوليزاريو في اللجنة العسكرية وحلفاءها قد يكونون ضالعين فيما جرى، وأنهم اغتنموا الفرصة للقفز على السلطة بصورة مريبة، والقيام بانقلاب معاد للوطن. وكان يعي مدى ما يمثله ذلك من خطر على استقلال وبقاء موريتانيا، كما يعي أيضا ضرورة مواجهته بسرعة وحزم. لذا بادر بتقديم استقالته من الحكومة ومن اللجنة العسكرية "تفاديا للاشتراك في نظام بات يسعى بشكل واضح إلى تدمير موريتانيا" حسب ما جاء في رسالة استقالته؛ ثم رفع راية المقاومة، وشرع في نسج خيوط التحالفات التي تخلق شروط المواجهة والنصر.
